المرداوي

358

الإنصاف

كإحياء للموات واستقاء الماء يعني أنه يجوز التوكيل في تملك المباحات لأنه تملك مال بسبب لا يتعين عليه فجاز كالابتياع والاتهاب وهذا الصحيح من المذهب . قال في الفروع وتصح الشركة والوكالة في تملك مباح في الأصح كالاستئجار عليه وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والمحرر والوجيز وغيرهم . وقيل لا يصح . قلت والنفس تميل إلى ذلك لأن الموكل لا يملكه عند الوكالة هو من المباحات فمن استولى عليه ملكه . قال في الرعاية الكبرى وقيل من وكل في احتشاش واحتطاب فهل يملك الوكيل ما أخذه أو موكله يحتمل وجهين انتهى . قوله ( إلا الظهار واللعان والأيمان ) . وكذا الايلاء والقسامة والشهادة والمعصية . ويأتي حكم الوكالة في العبادات . قوله ( ويجوز أن يوكل من يقبل له النكاح ومن يزوج موليته ) . هذا المذهب بشرطه فيشترط لصحة عقد النكاح تسمية الموكل في صلب العقد ذكره في الانتصار والمغنى والشرح . وقال في الرعاية الكبرى وإن قال قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لموكله ويذكره صح . قلت ويحتمل ضده بخلاف البيع انتهى . قال في الترغيب لو قال الوكيل قبلت نكاحها ولم يقل لفلان فوجهان وأطلقهما في الفروع .